أبي المعالي القونوي
108
شرح الأسماء الحسنى
الجنّة » ، وقوله « 1 » : « مائة إلّا واحدة » هو على وجه التّأكيد كقوله تعالى : فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ « 2 » . فتقييده على التّأكيد عند أكثر العلماء ، وهو أبعد من التّصحيف في الكتابة لأنّ التّسعة والتّسعين يشبه في الكتابة السّبعة والسّبعين والتّسعة والسّبعين والسّبعة والتّسعين ، « 3 » فأزال الالتباس بالقيد . وأمّا قوله عليه السّلام : « من أحصاها » ، الإحصاء عند علماء الظّاهر بمعنى العلم ، وهو معرفة ألفاظها ومعانيها ، والعثور على حقائق نتائجها وآثارها ، وعند أهل اللّه الاتّصاف بها ، والظهور بحقائقها ، والعبور على مدارج نتائجها ، بحيث يصدق عليهم إطلاق أعيانها ، كما أنّه تعالى وصف نفسه بأنّه : خَيْرُ النَّاصِرِينَ « 4 » ، وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ « 5 » ، وخير الحافظين « 6 » ، خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 7 » ، و أَحْسَنَ الْخالِقِينَ « 8 » ، وأخبر عن نبيّه أنّه : بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 9 » .
--> ( 1 ) - ص : عليه السلام . ( 2 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 196 . ( 3 ) - من قوله « لأن التسعة » ساقطة في مخطوطة طهران . ( 4 ) - سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 150 . ( 5 ) - سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 87 . ( 6 ) - اقتباس من الآية : فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ سورة يوسف ( 12 ) : الآية 64 . ( 7 ) - سورة المائدة ( 5 ) : الآية 114 . ( 8 ) - سورة الصافات ( 37 ) : الآية 125 . ( 9 ) - سورة التوبة ( 9 ) : الآية 128 .